كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (اسم الجزء: 2-3)
الملقب بمطين (1) صَغِيرا يلْعَب مَعَ الصّبيان وَقد تلطخ بالطين وَكَانَ بَينه وَبَين أَبِيه مَوَدَّة فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ يَا مطين قد آن لَك أَن تحضر مجْلِس السماع ذكره الْحَاكِم فِي النَّوْع الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ (أ 160) من كِتَابه (2)
وَهَذَا لَا يرد فَلَعَلَّهُ رأى فِيهِ من النجابة مَا يسْتَحق ذَلِك وَلِأَن فِيهِ الْأَمر بِحُضُور مجَالِس الحَدِيث لَا الرحلة إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالة فَإِن ذَلِك يَسْتَدْعِي مزِيد فهم وَقُوَّة وَقد قَالَ أَبُو الْحسن سعد الْخَيْر الْأنْصَارِيّ (3) فِي كتاب شرف الحَدِيث كَانَ الْأَمر المواظب عَلَيْهِ فِي عصر التَّابِعين وقريبا مِنْهُم لَا يكْتب الحَدِيث إِلَّا من جَاوز حد الْبلُوغ وَصَارَ فِي عداد من يصلح لمجالسة الْعلمَاء ومذاكرتهم وَقد قيل إِن أهل الْكُوفَة لم يكن الْوَاحِد مِنْهُم يسمع الحَدِيث إِلَّا بعد استكمال عشْرين سنة (4)
284 - (قَوْله) الثَّالِث اخْتلفُوا فِي أول زمَان يَصح فِيهِ سَماع الصَّغِير (10 إِلَى آخِره
الصفحة 463