كتاب النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (اسم الجزء: 2-3)
وَكَلَامه إِن كَانَ فِي الْإِجَازَة المقرونة بالمناولة فَقَوله إِنَّه لم يقل (د / 98) بِهِ أحد من التَّابِعين مَرْدُود فَسَيَأْتِي نقلهَا عَن جمَاعَة مِنْهُم بل جَاءَ عَن أنس مَا يشْعر بهَا فَفِي مُعْجم الصَّحَابَة لِلْبَغوِيِّ عَن يزِيد الرقاشِي قَالَ كُنَّا إِذا أكثرنا على أنس ابْن مَالك أَتَانَا بمخال (1) (2) لَهُ فألقاها إِلَيْنَا وَقَالَ هَذِه أَحَادِيث سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكتبتها وعرضتها (3) وَأسْندَ الرامَهُرْمُزِي إِلَى الْحسن أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِأَن يدْفع الْمُحدث كِتَابه وَيَقُول ارو عني جَمِيع مَا فِيهِ ويسعه (4) أَن يَقُول حَدثنِي فلَان عَن فلَان (5)
وَإِن كَانَ كَلَام ابْن حزم فِي الْإِجَازَة الخالية عَن المناولة فَلَا يُنَاسب تَعْلِيله وَإِطْلَاق من جوزها يَشْمَل ذَلِك وَمَا نَقله المُصَنّف عَمَّن قَالَ من الظَّاهِرِيَّة إِن الْعَمَل بِالْإِجَازَةِ لَا يجب وَيجْرِي مجْرى الْمُرْسل يَقْتَضِي ذَلِك منع الْعَمَل دون التحديث وَقد نقل عَن الْأَوْزَاعِيّ عكس ذَلِك فَفِي كتاب الرامَهُرْمُزِي قَالَ الْأَوْزَاعِيّ فِي كتاب (6) الْأَمَانَة يَعْنِي المناولة (أ / 173) يعْمل بِهِ وَلَا يحدث بِهِ وَعَن الْأَوْزَاعِيّ فِي ذَلِك رِوَايَات ذكرهَا الرامَهُرْمُزِي (7)
وَكَأن معنى قَوْله لَا يحدث بِهِ أَي بِصِيغَة التحديث وَإِلَّا فَلَا معنى للْعَمَل
الصفحة 512