كتاب نزهة المالك والمملوك في مختصر سيرة من ولي مصر من الملوك

[قتل برلطاي]
وأمضى حكمه في برلطاي، ووسّط بين الصّفّين، وقتل، وأحضروه على جمل (¬1).
وكان برلطاي قد قتل كندغدي النقيب (¬2) في باب الإصطبل من الدهليز.

[تآمر الأويراتيّة]
وكانوا (¬3) الأويراتيّة مخامرين مع برلطاي، وقطلوبرس العادلي (¬4)، فعند ذلك هرب قطلوبرس، ومسكوا الأويراتيّة، وشنّقوا منهم تحت تلّ العجول أحد (¬5) وأربعين إنسانا، وذلك في صفر سنة تسع وتسعين وستميّة (¬6).

[وقعة الخزندار]
ثم توجّه طالبا للغزاة في سبيل الله تعالى، وضرب مصافّا مع التتار وغازان بوادي الخزندار (¬7) ببعض جيشه، ورجع سالما في يوم الأربعاء سابع (¬8) وعشرين ربيع الأول سنة تسع وتسعين وستميّة (¬9). فوصل إلى مصر ربّع خيله ونفق في عساكره نفقاتا (¬10) كثيرة، وخرج على الفور إلى الغزاة، وأخذ الثأر، فلما وصل الصالحيّة هرب غازان، ورحل عن دمشق في سابع عشر جمادى الآخر (¬11) سنة تسع وتسعين وستّماية (¬12).
¬_________
(¬1) زبدة الفكرة 330، الدرّ الفاخر 15.
(¬2) الدرّ الفاخر 15.
(¬3) الصواب: «وكان».
(¬4) هو علاء الدين قطلوبر أستاذ الأمير زين الدين كتبغا.
(¬5) الصواب: «واحدا».
(¬6) زبدة الفكرة 330، الدرّ الفاخر 15، تاريخ سلاطين المماليك 58.
(¬7) وادي الخزندار: شمال حمص بشرق، على نحو فرسخين من حمص أو ثلاثة. (تاريخ الإسلام 52، 70).
(¬8) في الأصل: «تاسع» والتصحيح من المصادر الآتية.
(¬9) رجع السلطان من هذه الموقعة منهزما إلى حمص ومنها سار على درب بعلبك إلى طريق البقاع.
(¬10) الصواب: «نفقات».
(¬11) في تاريخ الإسلام 52/ 87 «في ثاني عشر جمادى الأولى رحل قازان عن الغوطة طالبا بلاده».
(¬12) خبر موقعة الخازندار في: زبدة الفكرة 331، 332، والتحفة الملوكية 157، 158، والدرّ الفاخر 15 - 18 وتاريخ سلاطين المماليك 58، 59، ونهاية الأرب 31/ 384، والمختصر في أخبار البشر 4/ 42، =

الصفحة 180