كتاب نزهة المالك والمملوك في مختصر سيرة من ولي مصر من الملوك

عظيما (¬1) بالبرج المنصوري، وطباق الجمدارية، وظلّت النار تعمل تلك الليلة إلى طلوع الشمس. وكان لها دخانا عظيما (¬2)، ثم صفت النار واحمرّت، وبلغت الأفق، فأحرقت (¬3) أربع طباق وانطفت، ومنّ الله تعالى بذلك.
وكانت الطباق التي احترقت هي التي رسم السلطان بهدمها وإضافتها إلى طباق البرج الجديد (¬4).

[وصول الرسل]
وفي العشر الآخر من رمضان المعظّم سنة خمس عشر (¬5) وسبع ماية وصلت (¬6) الرسل الذين سيّرهم مولانا السلطان الملك الناصر إلى قيدوا (¬7) في البحر المالح، وهم: سيف الدين أرج، وحسام الدين حسين ابن صاروا (¬8) ومن معهم من الرسل والمماليك والجوار (¬9) من جهة قيدو (¬10)، وتوجّه أرج وحسين بن صارو (¬11) إلى مولانا السلطان بالصعيد، واستحضرهم في منزلة ضهروط (¬12) من الأعمال البهنساويّة وهو راجع إلى القلعة (¬13).

[ركب الحجّاج المغاربة]
وفي مستهلّ شوّال من السنة المذكورة وصل من المغرب حجّاج ركب عظيم تقدير ثلاثين ألف راحلة، وبنت صاحب المغرب متوجّهين إلى الحجاز الشريف.
وتوجّه الركب.
¬_________
(¬1) الصواب: «حريق عظيم».
(¬2) الصواب: «دخان عظيم».
(¬3) في الأصل: «فأخرقت».
(¬4) خبر الحريق في: الدرّ الفاخر 285 باختصار شديد، وتاريخ سلاطين المماليك 163، 164، ونهاية الأرب 32/ 224 باختصار، والسلوك ج 2 ق 1/ 157.
(¬5) الصواب: «خمس عشرة».
(¬6) الصواب: «وصل».
(¬7) هكذا في الأصل.
(¬8) يكتب: صاروا وصارو.
(¬9) الصواب: «والجواري».
(¬10) هكذا.
(¬11) هكذا.
(¬12) ضهروط - دهروط: بفتح أوله، وسكون ثانيه، وآخره طاء مهملة: بليد على شاطيء غربيّ النيل من ناحية الصعيد قرب البهنسا. (معجم البلدان 2/ 492)
(¬13) تاريخ سلاطين المماليك 164، نهاية الأرب 32/ 224، 225.

الصفحة 227