كتاب نزهة المالك والمملوك في مختصر سيرة من ولي مصر من الملوك
إلى الديار المصرية، عمّرها الله تعالى بحياة مولانا السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، وجعل الأرض كلّها ملكه (¬1).
[الإفراج عن بكتمر وتقليده نيابة صفد]
وفي شوال سنة ست عشر (¬2) وسبع ماية، في يوم الخميس رابع عشره أخرج السلطان الملك الناصر، خلّد الله ملكه، بكتمر (¬3) الحاجب من السجن، وخلع عليه، وقلّده نيابة السلطنة بالمملكة الصفدية والفتوحات العكاوية وما معها، وسيّره إليها (¬4).
[خروج التجريدة إلى دنقلة]
وفي شهر شوال سنة ستّ عشر (¬5) وسبع ماية توجّه المجرّدون إلى دنقلة (¬6) وإلى عيذاب (¬7).
[سفر الحجّاج]
وتوجّهوا (¬8) الحجّاج إلى الحجاز الشريف مع سلامة الله وعونه (¬9).
[سفر أرغون الناصري إلى الحجاز]
وفي يوم الإثنين ثاني ذي القعدة سنة ستّ عشر (¬10) وسبع ماية توجّه الأمير سيف الدين أرغون الناصري كافل الممالك الشريفة إلى الحجاز الشريف على الهجن، كتب الله سلامته (¬11).
¬_________
(¬1) انظر: تاريخ طرابلس (تأليفنا) ج 2/ 35 رقم 15.
(¬2) الصواب: «ست عشرة».
(¬3) في الأصل: «لبكتمر».
(¬4) نهاية الأرب 32/ 242، تاريخ سلاطين المماليك 162، 163.
(¬5) الصواب: «ست عشرة».
(¬6) دنقلة: عاصمة إقليم يسمّى باسمها في السودان حاليا، وتعرف باسم دنقلة القديمة تمييزا لها عن دنقلة الجديدة، مدينة تاريخية بالسودان الشمالي، تقع بالقرب من بلدة الدابة الحالية. (القاموس الإسلامي 2/ 394).
(¬7) عيذاب: ميناء شهير على الساحل الغربي لبحر القلزم (البحر الأحمر) في صحراء لا عمارة فيها، تأتي إليها سفن اليمن والحبشة والهند. اندثرت منذ القرن العاشر الهجري. (النجوم الزاهرة 7/ 69 بالهامش). وخبر التجريدة في: تاريخ سلاطين المماليك 165، ونهاية الأرب 32/ 237، والنفحة المسكية 124، والجوهر الثمين 2/ 156، والسلوك ج 2 ق 1/ 161.
(¬8) الصواب: «وتوجّه».
(¬9) تاريخ سلاطين المماليك 165، ونهاية الأرب 32/ 242.
(¬10) الصواب: «سنة ست عشرة».
(¬11) تاريخ سلاطين المماليك 165.