كتاب نصب الراية (اسم الجزء: 2)

شَاةً سَائِمَةً، شَاةٌ، إلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً. فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا شَاتَانِ، إلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، إلَى أَنْ تَبْلُغَ ثلثمائة. فَإِنْ زَادَتْ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلَا عَجْفَاءُ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا أَخَذَ مِنْ الْخَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنْ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ , وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ , وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارٌ , وَالصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، إنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ1، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ2، وَلَيْسَ فِي رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ، إذَا كَانَتْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا مِنْ الْعُشْرِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَلَا فَرَسِهِ شَيْءٌ، وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: "إنَّ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحَرِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ، وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ إمْلَاكٍ، وَلَا عَتَاقَ حَتَّى يَبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ عَاقِصًا شَعْرَهُ"، وَكَانَ فِي الْكِتَابِ3" أَنَّ مَنْ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ، فَإِنَّهُ قَوْدٌ، إلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ. وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ،4 وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ، أَوْ الرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ"، انْتَهَى. قَالَ النَّسَائِيُّ: وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى.
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وعن عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ"، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عياش بن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهِ، وَرَوَاهُ كَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" فِي النَّوْعِ السَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ، وَالْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ5"، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ بِهِ، قَالَ الْحَاكِمُ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ مِنْ قَوَاعِدِ الْإِسْلَامِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رحمه الله فِي "التَّحْقِيقِ":
__________
1 قلت: في البيهقي: والزوائد. والحاكم: نزكى بها أنفسهم، ولفقراء المؤمنين.
2 وفي سبيل الله، وابن السبيل، كذا في "المستدرك".
3 قوله: كان في الكتاب، من هنا إلى آخر الحديث في النسائي في "الديات" ص 241 ج 2.
4 في الحاكم. والبيهقي "العينين" وكذا في النسائي: ص 251 ج 2.
5 الحاكم في "المستدرك" ص 395 ج 1 عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود به.

الصفحة 341