كتاب نصب الراية (اسم الجزء: 2)

وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ: فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ1 عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ مَوْصُولٌ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا2، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ أَيْضًا3، قَالَ: عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ تَمْرٍ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ4 عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَرُوِيَ أَيْضًا5 أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْتَهَى. قَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": وَهَذَا الْخَبَرُ الْوَقْفُ فِيهِ مُتَحَقِّقٌ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَإِنَّهُ بَلَاغٌ، لَمْ يُبَيِّنْ مَعْمَرٌ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْحِنْطَةِ، فَفِيهِ صَاعٌ، وَالْحِنْطَةُ نِصْفُ صَاعٍ، وَأَخْرَجَ6 نَحْوَهُ عَنْ طَاوُسٍ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ7 عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رحمه الله: وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام فِي صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي نِصْفِ صَاعٍ، وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ كُلِّ واحد منها في "افي الْخِلَافِيَّاتِ".انْتَهَى.
__________
1 والطحاوي في "شرح الآثار" ص 321 ج 1، وقال البيهقي في: ص 169 ج 4، موصول.
2 قوله: أخرجه الطحاوي أيضاً، قلت: لم أجد حديث علي هذا في النسخة المطبوعة من "شرح الآثار" و"المشكل" وقال في "فتح القدير" ص 39 ج 2: أخرج هو أي الطحاوي، وعبد الرزاق عن علي، ثم ذكر الحديث، وظني أنه تبع الحافظ المخرج.
3 ومن طريقه الدارقطني: ص 225 عن علي، وابن مسعود، وجابر.
4 وابن أبي شيبة: ص 36 ج 3، وعن ابن عباس، وابن مسعود، وعلي، وأسماء، وعبد الله بن شداد، وعن غير واحد من التابعين، وقال ابن حزم في "المحلى" ص 129 ج 6: ومن طريق جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة، قالت: كان الناس يعطون زكاة رمضان نصف صاع، فأما إذا وسع الله تعالى على الناس فإني أرى أن يتصدق بصاع، اهـ. هذا الأثر أورده ابن حزم لمن قال: بنصف صاع، وابن أبي شيبة عن جرير به، قالت: إني أحب إذا وسع الله تعالى أن يتموا صاعاً من قمح عن كل إنسان، اهـ، في "باب من قال: صدقة الفطر صاع من قمح" ص 37 ج 3.
5 ومن طريقه الطحاوي: ص 320، والدارقطني: ص 224، والبيهقي: ص 164، وأحمد: ص 270، قال الهيثمي ص 180 ج 3: صحيح موقوف.
6 وابن أبي شيبة نحوه عن طاوس، ومجاهد، والشعبي وابن أبي رباح، وابن القاسم، وسعد بن إبراهيم، وعمر بن عبد العزيز، والنخعي.
7 الطحاوي: ص 321 عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وابن عباس، وابن أبي صعير، وابن المسيب، ومجاهد وحكم، وحماد، وابن القاسم.

الصفحة 427