كتاب نصب الراية (اسم الجزء: 3)
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ" بِشَرِيكٍ، وَقَالَ: إنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَهُوَ مِمَّنْ سَاءَ حِفْظُهُ بِالْقَضَاءِ، انْتَهَى، ذَكَرَهُ فِي "النِّكَاحِ".
وَأَمَّا حَدِيثُ رُوَيْفِعٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا فِي "النِّكَاحِ" عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا يحل لامرء يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ"، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ الْحَامِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِالْحَيْضَةِ، انْتَهَى.
فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ
الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ: قَالَ عليه السلام: "مَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ، وَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِهِ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ". قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ1 مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ"، انْتَهَى. بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ غَيْرُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَقَالَ إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ: كَانَ أَيُّوبُ أَحْيَانًا يَرْفَعُهُ، وَأَحْيَانًا لَا يَرْفَعُهُ، انْتَهَى. وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ: فَقَدْ اسْتَثْنَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ 2 عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن معمر عن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلَتْ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ، أَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، اخْتَصَرَهُ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "إنَّ سُلَيْمَانَ قَالَ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ"، الْحَدِيثُ، وَفِيهِ: "لَوْ قَالَ:
__________
1 عند الترمذي "باب الاستثناء في اليمين" ص 198 ج 1، وعند أبي داود فيه أيضاً: ص 108 - ج 2.
2 عند ابن ماجه في "الكفارات - باب الاستثناء في اليمين" ص 153، ولفظه: من حلف فقال: إن شاء الله، فله ثنياه.
الصفحة 234