كتاب نصب الراية (اسم الجزء: 4)

فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ
الْحَدِيثُ الْحَادِي والثلاثون: قال عليه السلام: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ"، قُلْتُ: أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ1 فِي التِّجَارَاتِ عَنْ عَلِيِّ بن سالم عن ثَوْبَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَالدَّارِمِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي الْبَابِ السَّابِعِ وَالسَّبْعِينَ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، وَأَعَلَّهُ بِعَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ، وَقَالَ: لَا يُتَابِعُهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ"، انْتَهَى. وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ هَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ2 بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ، وَرَوَى حَدِيثَ عُمَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْجَالِبُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ بِهِ: الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ، انْتَهَى. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ: عَلِيُّ بْنُ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَوَجَدْت الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَنْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْر عَنْ إسْرَائِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، مِثْلُهُ سَوَاءً، ذَكَرَهُ فِي بَابِ جَلَبَ، فلينظر في ذلك، وليحر مِنْ نُسْخَةٍ أُخْرَى، فَلَعَلَّهُ غَلَطٌ، وَلَكِنِّي عَلَّقْتُهُ لِأَتَذَكَّرَهُ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، وَعَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ،
قُلْتُ: هُمَا حَدِيثَانِ: فَالْأَوَّلُ: أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ3 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَلَقِّي الْجَلَبِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ: قَالَ: "لَا تَلَقَّوْا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَاهُ، فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ السُّوقَ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ"، انْتَهَى. الثَّانِي: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ4 عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَتَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَلَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ"، انْتَهَى.
__________
1 عند ابن ماجه في التجارات في باب الجلب والحكرة 156، وفي المستدرك في البيوع ص 11 ح 2.
2 عند مسلم في البيوع في باب تحريم الاحتكار في الأقوات ص 31 ج 2، وعند ابن ماجه في التجارات ص 156، وفي المستدرك في البيوع ص 11 ج 2، وعند أبي داود في البيوع في باب النهي عن الحكرة ص 132 ج 2.
3 عند مسلم في البيوع في باب تحريم تلقي الجلب ص 4 ج 2.
4 عند البخاري في البيوع هل يبيع حاضر لباد 2 ص 89 ج 2، وعند مسلم في البيوع في باب تحريم تلقي الجلب ص 4 ج 2.

الصفحة 261