كتاب نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان (اسم الجزء: 2)

الخامس: أنه لا يصح إلا في المسجد النبوي فقط:
وهو قول سعيد بن المسيب، فأخرج عبد الرزاق (4/346) : عن ابن المسيب قال: لا اعتكاف إلا في مسجد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
ونسبه أيضاً ابن المنذر إليه، وعلق عليه النووي في "المجموع" (6/483) بقوله: "ما أظن أن هذا يصح عنه" أ. هـ.
ونسبه إليه ابن حزم في "المحلى" (5/194) وقال: "إن لم يكن قول سعيد فهو قول قتادة".
وقال الحافظ في "الفتح" (4/272) : "وخصه ابن المسيب بمسجد المدينة".
لكن روى ابن أبي شيبة عنه أنه قال: لا اعتكاف إلا في مسجد نبي.
بالتنكير. فيشمل المساجد الثلاثة، وكذا نقل عنه ابن حزم في "المحلى" (5/195) .
وابن قدامة (3/188) وولي الدين العراقي في "طرح التثريب" (4/171) وقال: "وهو بمعنى الذي قبله -يعني قول حذيفة الآتي- ولهذا جعلهما ابن عبد البر قولا واحد" أ. هـ.
السادس: أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة:
وهو قول حذيفة وقد تفرد به.
"عن أبي وائل، قال، قال حذيفة لعبد الله -يعني ابن مسعود-: عكوفٌ بين دارك ودار أبي موسى لا يَضُر!؟ وقد علمت أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة"!
فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطات وأصابوا!! (1) .
__________
(1) رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (15/81) .
وشيخ الطحاوي قال عنه الذهبي في "الميزان" (3/ 575) : "صاحب مناكير" وأخرجه البيهقي (4/316) والطبراني في "الكبير" (9/349) ، وعبد الرزاق الصنعاني (4/347) ، وابن أبي شيبة (3/91) والإسماعيلي وصححه الالباني في "قيام رمضان" الطبعة الثانية (ص 36) .

الصفحة 172