كتاب نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة

* قال الإمام أحمد رحمه الله (ج5ص253):
حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال سمعت أبا غالب (¬1) يقول: لما أتي برءوس الأزارقة (¬2) فنصبت على درج دمشق جاء أبو أمامة فلما رآهم دمعت عيناه فقال: كلاب النار، ثلاث مرات هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء الذين قتلهم هؤلاء، قال فقلت: فما شأنك دمعت عيناك، قال: رحمة لهم إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: قلنا أبرأيك، قلت: هؤلاء كلاب النار، أو شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: إني لجريء بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا ثنتين، ولا ثلاث قال: فعد مراراً.
الحديث أخرجه الحميدي رحمه الله (ج2 ص404) فقال رحمه الله: ثنا سفيان قال ثنا أبو غالب صاحب المحجن قال: رأيت أبا أمامة الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار»، ثم بكى ثم قال: «شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوه».
قال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: نعم إني إذا لجريء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث.
¬_________
(¬1) اسمه خزوّر مشهور بكنيته.
(¬2) طائفة من الخوارج ينسبون إلى نافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج.

الصفحة 121