كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

ومن قل ذل، ومن أمر قل، وخير الغنى القناعة، وشر الفقر الضراعة. والدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك لا تبطر، وإذا كان عليك فأصبر، وكلاهما سيحضر، فإنما تعز من ترى ويعزك من لا ترى، ولو كان الموت يشترى لسلم منه أهل الدنيا، ولكن الناس فيه مستوون، الشريف الأبلج واللئيم المعلهج، والموت المبيت خير من أن يقال لك هيت، وكيف بالسلامة لمن ليس له إقامة، وشر المصيبة سوء الخلق، وكل مجموع إلى تلف، حياك إلا هك)).
بيان وتفسير
قوله: ((لم يهلك هالك ترك مثل مالك)) كأنه مثل ونظمه بعض المتأخرين فقال:
فلم يمض من أبقى من المجد إرثه ... ولم يلق هلكاً تارك مثل مالك
والعذق النخلة نفسها، والوثيمة بمعنى الموثومة أي الموطوءة، يريد قدح حوافر الخيل النار من الحجارة والعرب تقسم بهذا فتقول:

الصفحة 176