مشورة العاقل إذا كان غاشاً، وإذا احتجت إلى رأيك ووجدته نائماً وسواك يقظان فلا تستبد برأيك فإنه حينئذ هواك، ولا تفعل فعلاً إلا وأنت على يقين إن عاجلته لا يرديك، وإن تنتحيه لا يجني عليك، وإياك ومعادات الرجال، فإنك لن تعدم مكر حليم أو مفاجأة لئيم.
وقال بعض الحكماء لابنه: ((اقبل وصيتي: إن شرعة ائتلاف قلوب الأبرار كشرعة اختلاط قطر الماء بالأنهار، وبعد الفجار من الائتلاف كبعد البهائم من التعاطف وإن طال اختلافها على رأي واحد، كن بصالح الأعمال أعنى منك بكثرة عدتهم، فإن اللؤلؤة خفيف حملها كثير ثمنها والحجر فادح حمله قليل عناؤه.
وعن الأحنف: الحسود لا راحة له، والبخيل لا مروءة له، والملول لا وفاء له ولا يسود سيء الخلق)). وقيل له: بم بلغت ما بلغت؟ قال: ((لو عاف الناس الماء ما شربته)). وقال: من لم يسخ نفسه عن الحظ الجسيم للعيب الصغير لم يعد شفيقاً على نفسه ولا صائناً لها)).
رجع الحديث إلى بطون الأوس والخزرج، وهم كثيرون كما تقدم] منها بنو النجار بطن من بطون الخزرج فيهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم خؤولة لأن أم عبد المطلب هي منهم وهي سلمى بنت عمرو بن