كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً} في بعض الأقوال أنها نزلت في السبعين رجلاً الذين بايعوا بيعة العقبة على أن يمنعوه ويحموه، فوفوا بذلك، وقيل نزلت في أنس بن النضر [الأنصاري] عم أنس بن مالك رضي الله عنهما وكان قد غاب عن بدر، فقال: يا رسول الله: غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، [والله لئن أشهدني الله قتال المشركين] ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد وانكشف الناس، قال اللهم إني أعتذر مما يصنع هؤلاء. وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعني المشركين، ومشى بسيفه فاستقبله سعد بن معاذ [رضي الله عنه] فقال: أي سعد. هذه ريح الجنة ورب أنس أجد ريحها، قال سعد: فما قدرت على ما صنع، فاستشهد رضي الله عنه، فوجد به بضع وثمانون ضربة بين ضربة بسيف

الصفحة 209