وقوله [تعالى: {ولا يجدون في صدورهم حاجةً مما أوتوا} [يعني الأنصار]، أي [لا يجدون في صدورهم حاجةً] مما أوتيه المهاجرون.
وقال الحسن [رحمه الله]: أي لا يجدون في صدورهم من ذلك حسداً. والدار دار الهجرة، وهي المدينة [كرمها الله تعالى].
ومعنى تبؤوا الدار والإيمان: أي تبؤوا الدار وأخلصوا الإيمان.
وفي بعض الأخبار في قدوم عمرو بن معدي كرب على عمر رضي الله عنه وأنه سأله عن أحياء العرب، إلى أن قال له: فما تقول في الأوس والخزرج، قال: هم الأنصار أعزنا داراً وأمنعنا جاراً، وقد كفانا الله تعالى مدحهم، فقال: {والذين تبوءو الدار والإيمان .. .. } الآية.