كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

أحد جحري اليربوع إذا طلب من النافقاء خرج من القاصعاء، والنافقاء والقاصعاء حجران يدخل منهما ويخرج، كذلك المنافق إذا طلبته في الإيمان خرج إلى الكفر.
الفصل الثاني: في حفظ الأصول منه:
إن قال قائل: إذا جعلتم حبهم إيماناً وبغضهم نفاقاً، فهل يكون الرجل بحب الأنصار مؤمناً حقيقة كما يكون ببغضهم كافراً حقيقة أم لا؟ وهل ذلك أمر متفق عليه أم هو مختلف فيه؟
الجواب: أن هذه الحالة تنقسم قسمين: الأول أن يحبهم لما وطدوه من الإسلام، والثاني أن يحبهم لأجل اليمنية مثلاً ونحو ذلك.
فإن أحبهم لما وطدوه من الإسلام ونصروه دون الأنام وآووا الرسول عليه السلام. وآثروا على أنفسهم بالمال والطعام، فهو مؤمن حقيقة واتفاقاً، وإن أبغضهم لأجل ذلك، فهو كافر حقيقة واتفاقاً.
ولذلك يروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما -واللفظ لعلي- أنه

الصفحة 226