كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

وعن غير ابن إسحاق في لقائه صلى الله عليه وسلم لذهل بن ثعلبة وفيه: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلم، قال علي رضي الله عنه: وكان أبو بكر في كل خير مقدماً، فقال: ممن القوم فقالوا: من شيبان بن ثعلبة. فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال، بأبي وأنت وأمي، هؤلاء عزز في قومهم، وفيهم مفروق بن عمرو، وهانئ بن قبيصة ومثنى ابن حارثة، والنعمان بن شريك، فقال أبو بكر رضي الله عنه: كيف العدد فيكم؟ قال له مفروق: إنا لنزيد على الألف، قال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم؟ قالوا: علينا الجهد ولكل قوم جد. فقال أبو بكر: فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم؟ قال مفروق: وإنا أشد ما نكون غضباً لحين نلقي، وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا. لعلك أخو قريش؟ فقال أبو

الصفحة 229