كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

بكر: وقد بلغكم أنه رسول الله، ها هو ذا، فقال: إلى ما تدعونا أخا قريش؟ فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني.
فقال مفروق: إلى ما تدعو أيضاً؟ فتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : {قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً}.
فقال: وإلى ما تدعونا أيضاً؟ فتلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}. الآية .. ..
فقال: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك.
فقال هانئ بن قبيصة: قد سمعت كلامك يا أخا قريش، وإني أرى أن تركنا ديننا، واتباعنا إياك لمجلس جلسته زلة في الرأي، وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن تعقد عليهم عقداً، لكن ترجع ونرجع حتى تنظر وننظر.
وقال المثنى: الجواب جواب هانئ، وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى وهذا الأمر الذي تدعونا إليه هو مما تكرهه الملوك،

الصفحة 230