فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يأتي العرب.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن دين الله لن ينصره إلا من أحاط به من جميع الجهات، قال: ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانوا صدقاً صبراً. وفي هذا الخبر طول اختصرته.
رجع الكلام إلى حيث انتهى وهو الفصل الثالث في المعنى: قال القاضي أبو بكر رحمه الله: ((إن قيل هل يدخل أبناء الأنصار مدخل آبائهم في أن تكون محبتهم إيماناً وبغضهم نفاقاً أو لا الصحيح أنهم يدخلون في اسم آبائهم أو أن أبناءهم مثلهم في الاسم والحكم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن أبي طلحة، رضي الله عنه حين جنى به صبيحة مولده فحنكه بتمرة فجعل الصبي يتلمظ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((انظر إلى حب الأنصار التمر)) فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم