فقال وأحسن، ثم قام عمر فقال وأحسن، ثم قام المقداد، فقال: يا رسول الله امض لما أراد الله، فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إن ها هنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكم مقاتلون، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيراً ودعا له]، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أشيروا علي، وإنما يريد الأنصار لأنهم عدد الناس، وذلك أنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا: يا رسول الله إنا براء من دمائك حتى تصل إلى ديارنا، فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا، [نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا]، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى نصره إلى على من دهمه بالمدينة من عدوه، وأن ليس عليه أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم، فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ: والله لكأنك تريدنا يا رسول الله! قال أجل! قال: [قد] آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك [عهودنا ومواثيقنا] على السمع