وأبتدئ هذا الباب بإشارة إلى المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين والأنصار رضي الله عن [جميعهم] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخا بين أصحابه المهاجرين والأنصار، فقال صلى الله عليه وسلم فيما روي: ((تآخوا في الله أخوين أخوين))، وكانت هذه المؤاخاة قبل بدر، فكان أبو بكر الصديق وخارجة بن زيد من بني الحارث بن الخزرج رضي الله عنهما أخوين، وكان صهراً له، وابنه زيد هو الذي تكلم بعد الموت، وذلك أنه توفي في زمن عثمان رضي الله عنهما، فسجى بثوبه، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره، ثم تكلم فقال: أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق [في صدره، ثم تكلم فقال: أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق