كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده، وكان مع علي رضي الله عنه في حروبه، واختلف في شهوده صفين، ومات بالروم غازياً مع يزيد في زمن أبيه معاوية رضي الله عنه.
روي أن أبا أيوب رضي الله عنه لما ثقل أتاه يزيد عائداً، فقال: حاجتك أبا أيوب؟ فقال أما دنياكم فلا حاجة لي بها، ولكن ادفني ما استطعت في بلاد العرب فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يدفن عند سور القسطنطينية رجل صالح، وقد رجوت أن أكونه. فلما مات [رحمه الله] أمر يزيد بتكفينه وحمله على السرير فرأى ذلك قيصر فأرسل إلى يزيد: ما هذا الذي أري؟ فقال هذا صاحب

الصفحة 271