كتاب نزهة الأبصار في مناقب الأنصار لابن الفراء

الظباء بالمدينة ما ذعرتها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((ما بين لابتيها حرام)).
شرح
قال الأصمعي: اللابة: الأرض ذات الحجارة السود، وتبين من ذلك أن المدينة حرم خلافاً لأبي حنيفة للأحاديث الصحاح التي وردت في تحريمها، واختلف المذهب إذا صاد الصيد في حرم المدينة، فالمشهور أن لا جزاء عليه، قال الإمام أبو عبد الله: لأن إثبات الحرمة لا يوجب إثبات الجزاء، والأصل براءة الذمة، وشذ ابن نافع فأوجب الجزاء قياساً على حرم مكة. قال القاضي أبو بكر رحمه الله: وبوجوب الجزاء في حرم المدينة قال ابن أبي ذئب رضي الله عنه، وهي إحدى الروايتين عن مالك من طريق المدنيين.
وعن أبي حميد قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وفيه: ثم أقبلنا حتى قدمنا وادي القرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني مسرع، فمن شاء منكم فليسرع معي، ومن شاء فليمكث، فخرجنا

الصفحة 347