حتى أشرفنا على المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذه طابة، وهذا أحد جبل يحبنا ونحبه.
فقال بعض العلماء: محبته صلى الله عليه وسلم للجبل يوجب له بركة يرغب في مجاورته لأجلها، وعلى هذا يكون محبته للجبل ومحبة الجبل له حقيقة لا مجازاً، وذلك بأن يحدث الله عز وجل في الجبل محبة، ويكون ذلك من آيات نبوته صلى الله عليه وسلم .
وحمله بعضهم على حذف مضاف، فجعله من باب المجاز، أي يحبنا أهله، كما قال عز من قائل: {وسئل القرية} أي أهل القرية، وكقوله جل وتعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل} أي حب العجل.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن مولاة له أتت تسلم عليه، وذلك في الفتنة، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن، فقال لها عبد الله بن عمر رضي الله عنه: اقعدي لكاع فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعاً أو شهيد يوم القيامة.