كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 2)

باب ما جاء في ليلة القدر
قال ابنُ حبيبٍ: رُويَ انَّ ليلةَ القدرِ هي الليلة المباركة في قول الله سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}. وقال عز وجلَّ: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}. يعني: القرآن جملةً على سماءِ الدنيا، ثم أُنزلَ بعد ذلك شيئاً شيئاً. وجعلها الله من ألف شهرٍ في تفضيلِ العملِ فيها وأخفاها ليجتهد في إصابتها ليكون أكثر لأجرهم، والذي كثرت الأخبار به أنَّها من رمضانَ في العشر الأواخر. ورُوِيَ في السبعِ الأواخر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «التمسوهَا في كلِّ وترٍ». فتأوَّلَ أبو سعيدٍ الخُدريُّ أنَّها ليلةُ أحدٍ وعشرينَ من قولِ النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيتني أسجدُ في صبيحتها في ماءٍ وطينٍ». قال الخُدريُّ: فرأيتُ أثرَ الطينِ على جبهته، وأنفه صبيحةَ هذه الليلةِ. وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي قال له إنِّي شاسعُ

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text