كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 2)

ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وليقلَّ الكلامَ في الطوافِ، وتركه أحب إلينا في الواجب. ومن "المجموعة" قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ: ولا بأس بالكلام فيه، فأما الحديثُ، فأكرهه في الواجب. قال أشهبُ: كان أكثر كلام عمرَ، وعبد الرحمن بن عوفٍ فيه {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}.
ومن "كتاب" ابن المواز، قال مالكٌ: وما القراءة فيه من عملِ الناسِ القديمِ، ولا بأس به إذا أخفاه ولا يُكثر منه.
قال ابن حبيبٍ: والوقوف للحديث في الطوافِ والسعي أشدُّ منه بغير وقوفٍ، وهو في الطواف الواجب أشدُّ، ولا يجلس في طوافٍ أو سعيٍ إلا من علَّةٍ. يريد أثناءه. قال محمدٌ: قال أشهبُ، عن مالكٍ: ولا بأس أن يُسْرِعَ الطائفُ في مشيه ويتأنَّى، وقد يُسرعُ للحاجةِ، وكره مالكٌ أنْ يطوفَ أحدٌ مُغَطَّى الفمِ، أو امرأةٌ منتقبةٌ، كالصلاةِ، قال أشهبُ، في "المجموعة": ومن فعل ذلك أجزأه.
ومن "كتاب" محمدٍ، قال مالكٌ: ومن فاته الحج، فلا يدع الرمل في طوافهِ، ويسعى في المسيلِ، وكان ابن عمر إذا انشأ الحج من مكة، لم يُر~مُلْ، والرَّمَلُ أحب إلينا. وإن ذكر في طوافه أنه نَسِيَ الرمل، ابتدأ وألغى ما مضى، وإن ترك السعي ببطن المسيلِ، فلا شيء عليه وهو خفيف، وقال أيضا: إن أهدى، فحسَنٌ، وقال أيضا: يُعيد إلا أن يفوتَ، فلا شيء عليه، وبه قال ابن عبد الحكم.

الصفحة 375

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text