كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 2)

صلى الله عليه وسلم من العمرة حلَّ.
قال: ولا يقضي الحج، إلا أن يكون ضَرورة. قال: وينحر هذا هديه، ويُحلُّ، وإن كان بغمر الحرمِ. وقد حلَّ النبي صلى الله عليه وسلم عامَ الحديبية بالحرمِ، وليس بمحلٍّ للهدي؛ لقول الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ}.
قال ابن القاسم: فإذا اُحصرَ الحاج بعدوٍّ، تربَّصَ فإذا صار له وقتٌ ليي أن يدركَ الحج، حلَّ، وغن كلن قبل يوم النحرِ. قال مالكٌ: ول يقضي الحج إلا أن يكون صرورة، ولا هدي عليه، ولم يامر النبي صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية بقضاءٍ، ولا هدي عليه. قال أشهبُ: لا يحلَّ حتى يومِ النحرِ، ولا يقطع التلبيةَ حتى يروحَ على عرفةَ، وعليه الهدي، لقول الله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}. وقال إسماعيل القاضي: هذا أحصارٌ مرضٍ، ولو كان عدوًّا لقال: فإن حصرتم، ومنه يقال: قَبَرَ وأَقْبَرَ، وقتلَ وأقْتَلَ، وضربَ وأضربَ، فما وليه بنفسه، فهو من فعلت، وما كان له فيه سببٌ أدَّى

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text