كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 2)

قال ابن حبيب: قال مُطرَّفٌ، وابن عبد الحكم، وأصبغُ: لا بأسَ بالكحلِ والدُّهنِ للصائم، وكَرِهَ له ابن القاسم الكحل. وقال ابن حبيب: لا يجوز للصائم أنْ يَصبَّ في أُذنيه دُهناً، ونهى عنه مالك. ومَن اكتحل بكُحلِ (¬1) العقاقير الذي يوجد طعمه في الحلق ويصل إلى الجوف، فعليه القضاء في رمضان، وفي قضائه في النذر الواجب، ولا شيء عليه في التطوُّعِ.
ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن نافع، عن مالكٍ: ولا أحبُّ له استتنشاقَ الدُّهنِ ليس في خياشيمه خِيفةَ أنْ يذهبَ في رأسه. قال أشهب: وإذا صبَّ في أُذنيه دهناً، فإن وصلَ إلى حلقهِ، فليقضِ في الواجب والتطوُّعِ.
قال ابن وهب، عن مالك، في المُستَسْعِطِ، وصبِّ الدُّهنِ في الأذن: إنْ لم يصل على حلقهِ، فلا شيء عليه، وإن وصل فليقضِ. قال ابنُ القاسم: ولا يُكفرُ. قال أشهب: ويدلُّ على كراهية الاستسعاط قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً» (¬2). وأرى على المستسعط القضاء، إذ لا يكاد يَسلمُ أَنْ يصل على حلقه. وأمَّا المُحْتَقِنُ فلا شكَّ فيه

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text