كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 11)
وقال ابن حبيب في كتاب الأحكام في باب (¬1) الصلح قال أصبغ: في الطالب يصالح المدعى عليه من دعواه وهو منكر على شقص في دار أنه لا شفعة فيه لأنه كالهبة (¬2).في الشفعة في هبة الشقص للثواب أو لغير
الثواب [أو بعطاء أو به حباء] (¬3)
قال ابن عبد الحكم في المختصر: اختلف قول مالك في الشفعة في الشقص يوهب لغير الثواب [فقال فيه الشفعة بقيمته وقيل لا شفعة فيه] (¬4). ومن العتبية (¬5) روى عيسى/ عن ابن القاسم: فيمن تصدق على أخت له بحصة في قرية وقال: كنتُ أصبتُ من مورثها مالاً فسهمي عليها صدقة في ذلم ولا يعلم ما أهاب من مالها قال: لا شفعة في ذلك لأن الثمن لا يُعرف ولا حوز عليها في ذلك الحظ لأنه لها بمعنى الشراء. قال سحنون مثله قال: لأنه ليس ببيع وهو تمخ (¬6) فيما لا يعرفه المقرله ولا يطلبه ولو كان عن شيء يطلبه أو يدعيه فصولح عنه (¬7) كان كالبيع وأخذ الشفيعُ ذلك بالقيمة إن لم يُسم ما أصاب من مورثها.
ومن كتاب ابن المواز قال: فإذا وهبه شقصاً لغير الثواب فلا شفعة فيه وإن أثبت منها فلا شفعة فيها ولا في عوضها.
¬__________
(¬1) في الأصل، في كتاب الصلح.
(¬2) غير واضحة في الأصل.
(¬3) كذا في الأصل ولعل الصواب أو بحِباء وجاءت العبارة في ع وف على الشكل التالي: أو يعطي لحباء والحِباء: العطاء من غير جزاء وهو من قولهم حباه كذا أو بكذا أعطاه إياه بلا جزاء.
(¬4) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع وف.
(¬5) البيان والتحصيل، 12: 73.
(¬6) هذه اللفظة غير متداولة في الاستعمال وقد كتبت في الأصل محرفة وهي من قولهم تمحخى عن الأمر إذا ابتعد وتمخى إليه اعتذر وتمخى منه تبرأ منه.
(¬7) في ع، فصالح عنه.