كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 12)

قال ابن القاسم عن مالك: وإذا لم يدر المبعوث معه البضاعة، إلى فلان، ثم بعثها إليه، فمات فلان قبل أن تصل إليه فليردها هذا إلى الباعث. قال مالك: ولو أشهد أنها هدية له، ثم طلب الباعث استراجعها من الرسول، قبل أن يخرج فليس ذلك له. وإن كان إنما أرسل به فلا شيء فيه. وإن مات واحد (¬1) منهما قبل أن تصل فهي تُرَدُّ إلى الباعث، إلا أن يشهد فهي للمعطى، وإن لم يخرج بها الرسول. قال محمد: ولو بعث بها مع رجلين، وأشهدهما، فإن قال لهما: اشهدا علي. فهي على الإنفاذ. وقال لي ابن عبد الحكم عن ابن القاسم: إنه إن قال: ادفعا ذلك إلى فلان فإني وهبته ذلك. فهي شهادة، وإن لم يذكر فإني وهبته فليس بشيء. قال لي عنه ابن (¬2) أبي الغمر: وإن شهد الباعث، وهو واحد أنها هدية لفلان قضي بشهادته مع اليمين. قال محمد: أما إذا جاء الموت فهي ترجع إليه إلا أن يشهد إشهادا على الإنفاذ، أو تصل إلى المعطى. قال أشهب عن مالك: ولو شهدا فلا تتم حتى يكون قد أشهدهما إشهادا. وكذلك قال عنه ابن القاسم فيما (¬3) اشترى من هدايا في الحج لأهله فلا تنفع الشهادة فيه، حتى يشهدوا أنه أشهدهم. ولو قالوا سمعناه يقول: هذا لامرأتي وهذا لابنتي فلا ينفع ذلك حتى يقولوا: وأشهدنا على ذلك. وكذلك قال: فيما
¬__________
(¬1) لفظ (واحد) ساقط في الأصل.
(¬2) ابن أبي الغمر هو أبو زيد عبد الرحمان بن عمر بن أبي الغمر. انظر ترجمته في ترتيب المدارك، 4: 22.
(¬3) في نسخة ع: (فيمن) اشترى.

الصفحة 146