كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 12)

قال أشهب: قلت لمالك: فقد قلت فيمن أسكن أو أخدم رجلا سنين: إن له أن يكتري ذلك منه أو يبدله، إلا على ما يخاف أن يفسد حبسه، أرأيت إن لزمه ذلك على رجاء الصدقة، أفلا يتكاراه منه؟ قال ابن القاسم: في هذا بعينه لا بأس به في المسكن وغيره. قال محمد: لأن أصله بدله. وكذلك العرايا، فأما ما ابتل، فلا يعود فيه (¬1) قال مالك في الغزاة يعطي أحد منهم رجلا منهم ذهبا صدقة، ثم يترافقون، فيخرج منه نفقته معهم، فليس هذا مما يتقى، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في لحم بريرة: " هو لها صدقة، ولنا هدية " (¬2). ومسألة مالك في الذي أمتع زوجته متاع البيت حياتها، ثم اشترى مرجعه، هي مذكورة في باب شراء مرجع الأحباس في كتاب الحبس. ومن العتبية (¬3)، من سماع ابن القاسم: ومن تصدق على ابنه الصغير بعبد وشهد له به، فيقيم العبد بعد ذلك بيده سنين، ثم يبيعه من نفسه على ابنه بثمن يشهد له به، ثم مات الأب، قال: إن صح فما أحراه أن يجوز، ويلزمه. قال عيسى: قال ابن القاسم: ذلك جائز. وقال سحنون مثله. وعمن تصدق على ابنه الصغير بجارية، فتنفره، فتتبعها نفسه، فيشتريها منه، فلا بأس بذلك إذا أشهد على ذلك: قلت: تصدق عليه بها ويشتريها؟ قال: نعم. قال عيسى: قال ابن القاسم: أرخص فيه لمكان الابن من أبيه/ ولو كان أجنبيا، لم يجز أن يشتري منه صدقته.
¬__________
(¬1) كذا في ع وهو الصواب. وصحفت عبارة الأصل: فلا يعره بعبد.
(¬2) حديث بريرة في الصحيحين والموطا وكتب السنن ومسند أحمد.
(¬3) البيان والتحصيل، 13: 362.

الصفحة 198