كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 12)
وإيجابه، ويشهد بذلك على نفسه فهذا يلزمه. قال: ولو سأله غريمه أن ينظره فقال له: نعم، أنا أنظرك. فهذا عندي واجب عليه. ومن كتاب ابن المواز قال: ومن سأله أخ له عشرة دنانير في معونة ثم هلك المعطي، فإن كان اقتعد الغرماء على موعده فأرى ذلك في رأس ماله، وإلا فلا شيء له. قال مالك: وإذا كلم أن يضع عن غريمه فقال: إذا جاءني (¬1) بحقي اليوم فله عشرة دنانير. فلم يأت بالحق إلا بعد عشرة أيام، فلا تلزمه الوضيعة. ومن قال لرجل: ادفع عني إلى فلان مائة دينار. فوعده بذلك، وأنعم له، فإن ذلك ليس بلازم، إلا أن يقتعد الغرماء منه على موعد، فإنه يلزم. قال محمد: يريد إذا أشهدوا على ذلك. وإذا اشترى عبدا فأراد البائع أن يكتب بينه وبينه كتابا، فقال المشتري: كل مملوك لي حر لو أردت مني ثمنه لوهبته لك. فقال له البائع: فهذا هبة، فخذه أنظرك به سنة. فأخذه على ذلك، فبدا للبائع، وقال: لم أرد هذا، ولا ظننت أنك تأخذه. فليحلف أنه لم يكن منه بمعنى السلف، ولا كان إلا على التجمل والتماس المحمدة، ثم له رد ماله. ومن العتبية (¬2) من سماع ابن القاسم قال: من قال لرجل احلف لي أنك ما شتمتني/ ولك كذا وكذا هبة مني. فحلف له، قال: تلزمه الهبة. قال سحنون: والذي يلزم من العدة في السلف والعارية أن يقول رجل لرجل: اهدم دارك وأنا أسلفك، أو اخرج إلى الحج، أو اشتر دار كذا. أو تزوج وأنا أسلفك. وشبه هذا مما يدخله فيه بوعده، فهذهالعدة التي تلزم؛ وأما إن قال له: أنا أسلفك، أنا أعطيك لغير شيء ألزمه المأمور نفسه بأمر الأمر، فلا يلزمه. وقال نحوه أصبغ.
¬__________
(¬1) صحفت في الأصل: إذا حافي.
(¬2) البيان والتحصيل، 13: 379.