كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 13)
أحدهما (¬1) فدى ماله فيه، أو أسلمه، فإن فداه أحدهما بنصف الدية، وأسلم الآخر، فإن فدى (¬2) صاحب الخدمة، لم يكن [لسيده عليه مرجع، وإن أسلم صاحب الخدمة، لم يكن لسيده عليه غير بقية الخدمة، وإن أسلمه صاحب الرقبة، كان] (¬3) للمجني عليه بعد الخدمة.
قال أصبغ: وروايته عن مالك أحب إلى، وهو الذي قاله ابن القاسم، وفي رواية ابن وهب: يبدأ المخدم.
قال ابن المواز: وأحب إلينا أن يبدأ السيد، وهو الذي رجع إليه مالك، وقاله ابن القاسم، وأصبغ، وهو: لو قيل: كانت له قيمته، وإذا كان مرجعه إلى حرية، فهو كالعتق إلى أجل يخير المخدم، فإن فداه اختدمه، فإذا تم الأجل، خرج حرا، ولم يتبع (¬4) بشيء، لا هو، ولا سيده، وإن شاء أسلم خدمته (فاختدمه المجروح) (¬5)، وحسبت/ قيمة الخدمة (أو أجرها) (¬6)، واستوفي ذلك من جنايته، وما فضل اتبعه به، وإن استوفى، وبقي شيء من الأجل، عاد إلى سيده.
وقال ابن حبيب عن عبد الملك نحوه، إلا في قوله: فأسلمه، فاختدمه المجروح، فيتم الأجل، ولم يف فإنه قال: يعتق ويتبعه بما بقي في ذمته.
ومن كتاب ابن المواز، قال أصبغ: قال ابن القاسم: وإذا كان مرجعه إلى رجل آخر [ملكا دية] (¬7) المخدم، كالذي مرجعه إلى حرية، فإن فداه، اختدمه باقي
¬__________
(¬1) في الأصل (فإن شاء آخرهما) وأثبتنا ما في ص وت.
(¬2) في ص (فإن سلم صاحب الخدمة).
(¬3) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت.
(¬4) في ص وت (لم ينتفع).
(¬5) العبارة في الأصل (فخدم المجروح) ومع كون المقصود واحدا فقد آثرنا ما في ص وت لملاءمة الاستثناء الذي سيذكره فيما بعد.
(¬6) في ص وت (وحسبت قيمة الخدمة وإلا وأجره).
(¬7) ما بين معقوفتين كتب واضحا في ت وهو محرف في ص والأصل.