كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 13)

وذكر أبو الفرج البغدادي في كتابه، عن ابن الماجشون: أن في الشواة (¬1)؛ وهي جلدة الرأس، الدية، وكذلك في الصدر إذا هدم، ولم يرجع إلى ما كان عليه. قال فيه وفي كتاب الأبهري: إذا ضرب الأنف، فأذهب شمه، والأنف قائم: أن فيه الدية كاملة. [وقاله أبو الفرج، وقال ابن نافع، عن مالك: أنه لا دية فيه] (¬2) حتى يستأصل الأنف من أصله. يقول: لا تكمل فيه الدية إلا بهذا، وهذا شاذ. قال أبو الفرج: وخالف ابن الماجشون مالكا، فقال في الذكر والأنثيين [الدية وكذلك] (¬3)، إذا قطع أحدهما قبل الآخر: أن الثاني/ فيه حكومة. وقال أبو بكر الأبهري: إن قول مالك اختلف فيه؛ فقال مرة: هذا [إذا] (¬4) كان في قطع واحد أو قطعين. وكذلك قال ابن حبيب، وقد ذكرناه في باب دية الذكر.
ومن المجموعة، وأكثره من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وأشهب، عن مالك: وليس في شفر العين، وحاجبها [إلا] (¬5) الاجتهاد، إلا أن ينقص نظر العين، وكذلك في الأشفار، والجفون، وليس في أشراف الأذنين إلا الاجتهاد إذا أبقى السمع. قال ابن نافع عنه: وإن أعيدتا، فنبتتا، فلا شيء فيها.
قال عنه ابن القاسم: وإنما في كسر الضلع، والترقوة الاجتهاد، وكل ما كسر من عظام الجسد، فبرئ، وعاد لهيئته، فلا شيء فيه. وإن نقص أو برئ على عثل (¬6) فإن كان شيء جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم- توقيت دية، ففيه منها بحساب ذلك- يريد ما نقص- قال أشهب وعنه وليس في هذا حكومة، ليسن إن كان في اليد والرجل، لكن بقدر ما نقص من ديتها برئت على شين، أو غير شين.
¬__________
(¬1) في ع (إن في الشوى) عوض أن في الشواة الموجودة بالأصل وهما لغتان وفي مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي إن الشوى جمع والشواة مفرد.
(¬2) ما بين معقوفتين ساقط من ع.
(¬3) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع.
(¬4) (إذا) ساقطة من الأصل مثبتة من ع.
(¬5) (إلا) ساقطة من الأصل مثبتة من ع.
(¬6) في الأصل (برئت على غل) وهي محرفة عن قوله (برئت على عثل) من قولهم عثلت يده عثلا أي انجبرت على غير استواء.

الصفحة 400