كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)

قال ابن القاسم: وإن قطع فخذه فعاش يوماً أكل فيه أو شرب ثم مات ففيه القسامة. وإن شق بطنه وتكلم وأكل وعاش يومين، فإن كان أنفذت مقاتله مثل عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- فلا قسامة فيه.
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم: إذا شهد علي الضرب شاهدان فعاش المضروب [يوماً] (¬1) ثم مات ففيه القسامة لمات من ضربه. وإن قام بالضرب شاهد حلفوا بالله الذي لا اله الا هو لفلان قتله. قال أصبغ (¬2): وإن شهد أنه خنقه حتي مات. أو غرقه فمات ففيه القسامة ويقتل بمثل ذلك.
ومن العتبية (¬3) قال سحنون قال ابن القاسم: ومن ضربه قوم فأقام أياماً ثم مات، فقال القوم من ضربنا مات فلا يقبل قولهم وهم كذبة (¬4). ومن سماع ابن القاسم عمن كان ببينه وبين رجل قتال فأتي (¬5) وبه أثر ضرب أو جرح (¬6)، فقال فلان وفلان قاتلاني وعملا بي هذا، وقد أثرت منهما في مواضع ذكرها (¬7). قال يسجنان حتي يكشف أمرهما. والصلح في مثل هذا أحب إلينا، وأما القصاص فلا أعلمه.
¬__________
(¬1) زيادة في ع.
(¬2) كذا في الأصل وص. وفي ع: قال أشهب.
(¬3) البيان والتحصيل، 16: 52.
(¬4) قال ابن رشد: لاحتمال أن يكون إنما مات من ضرب بعضهم ولا من ضرب جميعهم أو من شئ آخر. فلا يقتل واحد منهم إلا بالقسامة.
(¬5) كذا في ص وع. وهو الصواب. وصحف في الأصل: فمات.
(¬6) كذا في ص وهو الأنسب. وفي الأصل: أثر ضرب جراح وفي ع: أثر ضرب بجراح.
(¬7) كذا في الأصل وص. وفي ع: في موضع ذكره.

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text