كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)

قال ابن المواز وابن حبيب: وروي عن ابن عمر نهية عن الطلا الذي يطبخ فمنه ما يذهب ثلثاه، ومنه ما يذهب نصفه، ومنه ما يذهب ثلثه. فقال: إن ما تذهب الشمس من خمرهم أكثر مما يذهب في النار من طلاكم، فذكر له قول عمر في الطلا فقال: قد استحل بعمر معاصي الله، إن الذي أتي به عمر لا تقدر أن تشربه حتي تخوضة بيدك، إن شربت الطلا فاشرب الخمر وكل ثمنها.
قال ابن حبيب: كأنه رآه ذريعة إلى شربها، ونهي عنه عمر بن عبد العزيز وقال: إن لم يتناه الناس عن الخمر قلعت الكروم، وقال: لو اقتصر الناس على ما أباح منه عمر لم أنههم (¬1) عنه، ولكن نهاهم عن طبيخ العصير ليزدجروا حماية عن دين الله.
قال ابن حبيب: وإن هذا ليعجبنى لمنع الذرائع، وأن ينهي عنه العامة، ومن تحفظ في خاصته فعمله فلا يعمل فيه إلا بإجتماع وجهين: أن يذهب ثلثاه ويوقن أنه لا يسكر. وقد روي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال تستحل الخمر باسم يسمونها (¬2).
قال ابن حبيب: وأنهي عن شرب العصير (¬3) الذي عصر في المعاصر التى يتردد العصر فيها، وإن كان ساعة عصر لما يبقي في أسفلها (¬4) خوفاً من أن يكون قد اختمر ولا شك أن بقايا أسفلها يختمر فيصير خمراً، ثم يلقي {عليه} (¬5) عصير رطب طري فيختلط به فيفسد كله، لأن قليل الخمر إذا القي عليه كثير من عصير أو خل أو طعام أو ما يشرب حرم كله.
¬__________
(¬1) في ص: لم أنه عنه.
(¬2) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن في كتاب الأشربة من سنن ابن ماجة باب الخمر يسمونها بغير اسمها. ومما فيه حديث عن عبادة ابن الصامت: يشرب ناس من أمتى الخمر باسم يسمونها إياه.
(¬3) كذا في ع وف. وفي ص: النبيذ.
(¬4). كذا في ع وف. وصحفت عبارة ص: ساعة عصرها أسفلها.
(¬5) ساقط من ص

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text