كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)
وقد أصبغ: يجلد كل واحد منهما لصاحبة وإن نزعت عن قولها لأن كل واحد منهما قاذف للآخر، وليس قولها تصديقاً له ولكن رداً عليه.وروي يحيي بن يحيي عن ابن القاسم: من قال لامرأته يازانية فقالت: بك زنيت، قال: لاشي عليها لأنها تقول اردت إصابته إياي بالنكاح، فيدرأ بهذا عنها القذف، ولا يعد هذا إقراراً منها بالزني. قال أصبغ: يريد في الأجنبية، وليس قولها تصديقاً بل هو جواب: تقول إن كنت زنيت فبك، ولها عليه حد الفرية، لأن كل منهما قاذف.
قال عيسي عن ابن القاسم في ذات الزوج لا حد عليها للقذف، وعليه [الحد] (¬1) إلا أن يلاعن. قال عيسي: لاحد عليه ولا لعان.
وقال ابن المواز: وروي عن ابن شهاب فيمن قال لرجل يا زان فقال له الآخر أنت أزني مني أن ذلك قذف له وإقرار علي نفسه بالزني. وهذا يؤيد قول ابن القاسم ومالك (¬2) وربيعة، وقالا: بل الحد عليها جميعاً، وإلي هذا نزع أصبغ.
قال ابن حبيب قال اصبغ عن ابن القاسم فيمن قال لنصراني يا ابن المشركة الزانية (¬3)، فقال له النصراني بل أنت، إنه يحد النصراني ثمانين جلدة.
ومن كتاب [ابن المواز والعتبية (¬4) رواية] أصبغ عن ابن القاسم قال: ومن قال لنصراني يا ابن الفاعلة، فقال له النصراني أخزي الله ابن الفاعله. قال ابن القاسم فليحلف النصراني ما أردت قذفه، فإن نكل سجن
¬__________
(¬1) ساقط من ص.
(¬2) في ص: وابن مالك. وهو تصحيف.
(¬3) كذا في ص. وفي ف: يا ابن المشرك الزاني.
(¬4) البيان والتحصيل 16: 338.