كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)
ملقاة قد تركت في الحائط ففيها القطع. وقال أشهب: أما إن لم يتركها مطروحة وأحرزها في الجنان في موضع منه حريز وكان الجنان في حرز أو له حارس فإنه يقطع.وقال ابن القاسم عن مالك: إذا قطعها ربها ووضعها في الجنان قطع سارقها، وكذلك جميع الشجر. قال محمد: وأظنه أنه لا حرز لها إلا حيث ألقيت فيه (قال) (¬1): ولو كان إنما وضعت لتحمل إلى حرز لها معروف لم يقطع حتى تضم إليه، فهذا أحب إلي، وأحسب فيه اختلافا.
وإذا كان (¬2) بموضع لا حارس عليه ولا غلق، فقال أشهب: إن كان في صحراء فلا قطع على من سرق منه، وإن آواه إلى موضع يكون مثله حرزا فإنه يقطع، كان عليه حارس أم لا.
وقال ابن القاسم: فيه القطع مثل حريسة الجبل إذا آواه المراح وإن كان إلى غير الدواب (¬3) ولا حظر ولا غلق وأهلها في بيوتهم، قاله مالك.
وكذلك قال في السرقة من خباء المسافر وإن ذهب عنه ولم يدع فيه أحدا.
ومن العتبية (¬4) روى عيسى عن ابن القاسم وابن وهب في الراعي يبعد بغنمه فيدركه الليل في موضع لم يكن بها له مراح فيجمعها ثم يبيت فيسرق منها، قال: يقطع وهو كمراحها.
قال ابن القاسم: وحريسة الجبل (¬5) كل شيء يسرح للرعي من بعير أو بقرة أو شاة أو غير ذلك من الدواب، لا قطع على من سرق منها وإن كان أصحابها عندها.
¬__________
(¬1) زيادة في ص.
(¬2) كلمة مطموسة.
(¬3) في ق: إلى غير الدور.
(¬4) البيان والتحصيل، 16: 242 و 262.
(¬5) جاء في الحديث لا قطع في حويسة الجبل. قال في النهاية: أي ما يحرس بالجبل لأنه ليس بحرز. وقد صحف الجبل في ص: الخيل.