كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)
في السارق يرد السرقة إلى الحرز أو يوجد في الحرزثم يهرب بها أو ترك حتى أتى بالبينة (¬1)
ومن سرق من جوع أو من سرق من مال الإمام
ومن سرق من بيت رجل وادعى أنه أودعه عنده أو أنه أرسله
من العتبية (¬2) قال أبو إسحاق (¬3) البرقي عن أشهب في السارق يخرج السرقة من الحرز ثم يردها فيه فإنه يقطع لأن القطع وجب بالخروج.
قال عيسى ومحمد بن خالد عن ابن القاسم: وإذا أخذ السارق في الحرز وقد ائتزر بإزار ثم انفلت وهو عليه فلا قطع عليه، علم أهل البيت أنه عليه أو لم يعلموا.
قال أصبغ فيه وفي كتاب ابن المواز: وإذا رأى السارق يسرق متاعه فتركه وأتى بشاهدين ليعايناه يسرق فنظراه ورب المتاع معهما حتى خرج به، قال في كتاب ابن المواز: ولو أراد أن يمنعه لمنعه، قال: فلا قطع عليه، ونحن نقول أنه قول مالك. وقال أصبغ: عليه القطع.
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن سرق من جوع أصابه لا قطع عليه. قال ابن حبيب: وروي عن أبي هريرة لا قطع في عام مجاعة، وذلك للمضطر. وذكر غيره إنه روي عن عمر: لا قطع في سنة (¬4).
¬__________
(¬1) صحفت عبارة ص: أو يقول حتى تأتي البينة.
(¬2) البيان والتحصيل، 16: 227.
(¬3) كذا في ق وهو الصواب. وفي ص: ابن إسحاق.
(¬4) انظر البيان والتحصيل، 16: 324.