كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)
وقال ابن سحنون عن أبيه: إذا صلب وقتل (أنزل) (¬1) تلك الساعة فدفع إلى أهله لدفنه والصلاة عليه إلا الإمام. وأما من (¬2) هلك على مثل ما قتل عليه الحارث الذي تنبأ (¬3) فلا يصلي عليه لأنه مرتد.وقال لمن سأله من الأندلسيين: إن رأى الإمام أن يبقيه على الخشبة اليومين والثلاثة بما رجا من تشريد (¬4) أهل الفساد فذلك له، ولكن ينزله فيغسله أهله ويكفن ويصلي عليه، ثم إن رأى إعادته إلى الخشبة فعل. وأما فيما قال لي فقال: لا يعاد إلى الخشبة ويترك (¬5) عليها بعد القتل ولكن ينزل ويدفع إلى أهله.
ومن العتبية (¬6) روى أشهب عن مالك: سئل هل يعذب اللصوص بالرهز (¬7) والخنافيس التي تحمل على بطونهم قال: لا يجوز هذا، إنما هو السوط أو السجن، وإن لم يجد في ظهره مضرباً (فالسجن) (¬8) قيل فإن لم يجد في ظهره مضرباً ألا يبطح فتضرب أليتاه، فقال: لا والله، وإنما هو الضرب في الظهر بالسوط والقطع في اليدين من الكوعين، وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
قال: وإذا قطع الطريق بعد قطع يديه ورجليه من خلاف في حرابة أو غيرها؟ قال: فلم يبق فيه إلا القتل أو الصلب أو النفي بقدر جرمه، فإن نفاه ثم عاد، فإن رأى الإمام نفيه لصغر جرمه فعل، وإن كان قد اتقى (¬9) فساده وعظم جرمه فليقتله أو يصلبه.
¬__________
(¬1) ساقط من ص.
(¬2) في ص: ولها هلك. وهو تصحيف.
(¬3) عبارة ص مصحفة: قتل عليه المحارب الذب سا.
(¬4) عبارة ص مصحفة كذلك: لمن رجا من تشديده.
(¬5) في ص: ولا ينزل عليها. وهو تصحيف.
(¬6) البيان والتحصيل، 16: 383.
(¬7) الرهز: في الجماع وغيره. أساس البلاغة.
(¬8) ساقط من ص.
(¬9) كذا في ف. وفي ص ما يشبه: اشتق. ومقتضى السياق ارتقى أو ازداد.