كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)

وإن أخذ المحارب وهو أقطع اليمين فرأى قطعه، قال أشهب: تقطع رجله اليسرى، لأنه لو سرق قطعت رجله اليسرى. وقال ابن القاسم: تقطع يده اليسرى ورجله اليمنى، وهذا هو الصحيح، لأن القطع في المحارب يد ورجل من خلاف كشيء واحد، فإذا وجد اليمنى شلاء رجع إلى اليد الأخرى التي تقطع معها (¬1) الرجل من خلاف.
قال ربيعة: ولا ينفى (المسلم) (¬2) المحارب من بلد الإسلام إلى أرض العدو، ولكن يسجن (في أرض الغربة) (¬3).
ومن كتاب ابن المواز: وإذا حبس المحارب لينظر في البينة عليه فقتله رجل في السجن، فإن زكيت البينة لم يقتل قاتله (¬4) وأدب، وإن لم يزكوا (¬5) قتل به.
وإن عدا عليه فقطع يده ورجله، فإن ثبت عليه القتل في حرابته أقيد قاطعه لأنه لابد من قتله، وإذا رأى القاضي في محارب أن يسلمه إلى أولياء من قتل فعفوا عنه، ثم ولي من لا يري فيه عفواً، فأما ابن القاسم فقال: هو حكم نفذ لا ينقض للاختلاف فيه، وقال أشهب: ينقض ويقتل (¬6). ولا خلاف أنه لا عفو فيه، يريد أشهب أن الشاذ لا يعد خلافاً.
وذكر سحنون في كتاب ابنه قول ابن القاسم وأشهب، وذكر أن عبد الملك (¬7) يقول مثل قول أشهب. قال سحنون بقول ابن القاسم، وقالا إنه قال
¬__________
(¬1) في ص: فيها. وهو تصحيف.
(¬2) ساقط من ف.
(¬3) ساقط من ص.
(¬4) هذه عبارة ف وهي الصحيحة. وفي ص: مصحفة فإن أثبت البينة ثم قتله قاتله.
(¬5) في ص: وإن ترك. وهو تصحيف.
(¬6) صحفت في ص: يقتص ويقتل.
(¬7) كذا في ف. وصحفت في ص: أن مالك.

الصفحة 468

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text