كتاب النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (اسم الجزء: 14)
وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء يكفيك من هذا. وقد أزال الله بالتوبة عن المحارب حد الحرابة.قال: ومن ولد على الفطرة أو لم يولد عليها ممن ارتد في الاستتابة سواء. وقاله مالك في كتاب ابن المواز، وقال: (والرجال) (¬1) والنساء والعبيد (والأحرار) (¬2) في ذلك سواء، ارتدوا إلى ملة أو زندقة.
وقال ابن القاسم: ولا يحل لسيد العبد أن يكتم ذلك عليه ولا يلى هو قتله وليرفعه إلى الإمام.
ومن العتبية (¬3) وكتاب ابن المواز عن مالك في المرتد يتوب أنه لا عقوبة عليه. قال سحنون: وكذلك الراجع عن شهادته قبل الحكم. ولو عوقب الشاهد لم يرجع غيره من شهد بباطل. قيل أن ينتظر ثلاثاً كما روي عن عمر. قال: يقال ثلاثاً وهو حسن لا يأتى من الاستظهار الأخير، وليس عليه جماعة الناس – يريد في إيقافه ثلاثاً.
قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية (¬4) عن الليث: إن الصديق استتاب أم قرفة وقد ارتدت ثلاثاً فلم تتب فقتلها.
ومن كتاب ابن المواز قال محمد: وما علمت بين مالك وأصحابه اختلافاً أن من ارتد يستتاب.
قال مالك: وما علمت في استتابة تجويعاً ولا تعطيشاً وأن يقات من الطعام بما لا يضره.
¬__________
(¬1) ساقط من فـ.
(¬2) ساقط من فـ.
(¬3) البيان والتحصيل، 16: 378.
(¬4) البيان والتحصيل، 16: 392.