كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
سلمة: إنا للَّه وإنا إليه راجعون، عند اللَّه احتسبت مصيبتي فأجرني فيها (¬١).فانظر عاقبة الصبر والاسترجاع ومتابعة الرسول والرضاء عن اللَّه إلى ما آلت وأنالت أمَّ سلمة نكاحَ أكرم الخلق على اللَّه.
وفي "جامع الترمذي"، و"مسند الإمام أحمد"، و"صحيح ابن حبان" (¬٢)، عن أبي موسى الأشعري رضى اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا مات ولدُ العبد قال اللَّه لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤادِه؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنّة وسموه بيت الحمد" (¬٣).
وفي "صحيح البخاري" من حديث أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا ابتليت عبدي بحبيبتيْه ثم صبر عوّضتُه منهما الجنة" (¬٤)، يريد: عينيْه.
وعند الترمذي في هذا الحديث: "إذا أخذت كريمَتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنّة" (¬٥).
وفي "الترمذي" أيضًا عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول
---------------
(¬١) "سنن أبي داود" رقم (٣١١٩)، إلا أنه بدون قوله: "فلما احتضر أبو سلمة. . . " الخ. وقد أخرجه تامًّا: الترمذي في "جامعه" رقم (٣٥١١)، وقال: "حسن غريب من هذا الوجه"، وابن ماجه في "سننه" رقم (١٥٩٨).
(¬٢) في الأصل: "عباس"، وهو تحريف.
(¬٣) "جامع الترمذي" رقم (١٠٢١)، و"مسند أحمد" (٤/ ٤١٥)، و"صحيح ابن حبان" رقم (٢٩٤٨)، وقال الترمذي عقبه: "حديث حسن غريب".
(¬٤) "صحيح البخاري" رقم (٥٦٥٣).
(¬٥) "جامع الترمذي" رقم (٢٤٠٠)، وقال: "غريب من هذا الوجه".