كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، وأن أُكفّر عنه سيئاته" (¬١).وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا جمع اللَّه الخلائق نادى مناد: أين أهلُ الفضل (¬٢)؟ قال: فيقوم ناس -وهم يسير- فينطلقون سراعًا إلى الجنة، فتلقاهم الملائكة، فتقول: إنا نراكم سراعًا إلى الجنة فمن أنتم؟ فيقولون (¬٣): نحن أهل الفضل. فيقولون: ماذا كان فضلُكم؟ فيقولون: كنا إذا ظُلمنا صبرنا، وإذا أسيء إلينا عفونا، وإذا جُهل علينا حلمنا، فيُقال لهم: ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين" (¬٤).
وفي "الصحيح" (¬٥) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم مالًا، فقال بعض الناس: هذه قسمة ما أريد بها وجه اللَّه، فأُخبر بذلك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "رحم اللَّه أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر" (¬٦).
---------------
(¬١) "الموطأ" (٢/ ٩٤٠ - ٩٤١)، وهو مرسل.
وله طرق موصوله ذكرها الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢٧٢)، وصحح الحديث لأجلها.
(¬٢) في الأصل وسائر النسخ الخطية: "الصبر"، وهو سهو كما سيأتي في سياق الحديث. وهو كذلك -على الصواب- في مصادر التخريج، واللَّه أعلم.
(¬٣) في الأصل: "قال". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
(¬٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الحلم" رقم (٥٦)، وفي كتاب "مداراة الناس" رقم (١١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٨٥٨٦) وضعفه.
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ١٣٩)، وابن قدامة في "المتحابين في اللَّه" رقم (١٥٥) عن علي بن الحسين مقطوعًا عليه.
(¬٥) كذا في الأصل و (م) و (ن). وفي (ب): "الصحيحين".
(¬٦) "صحيح البخاري" رقم (٣٤٠٥)، و"صحيح مسلم" رقم (١٠٦٢). من حديث عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه.