كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
وفي بعض "المسانيد" عنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "قال اللَّه عز وجل: إذا وجَّهت إلى عبدٍ من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبرٍ جميلٍ استحييت منه يومَ القيامة أن أنصبَ له ميزانًا أو أنشرَ له ديوانًا" (¬١).وفي "جامع الترمذي" عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أحبّ اللَّه قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخِط فله السخط" (¬٢).
وفي بعض "المسانيد" عنه مرفوعًا: "إذا أراد اللَّه بعبد خيرًا صبّ عليه البلاء صبًّا" (¬٣).
وفي "صحيح مسلم" من حديث جابر بن عبد اللَّه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دخل عل امرأة فقال: "ما لك تُزفزفين" (¬٤)؟ قالت: الحمى، لا بارك اللَّه فيها. قال: "لا تَسُبي الحمّى فإنها تُذهِبُ خطايا بني آدم كما يُذهب الكيرُ خَبَثَ الحديد" (¬٥).
---------------
(¬١) أخرجه الشهاب في "مسنده" رقم (١٤٦٢)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٥٠). وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٦٢).
(¬٢) "جامع الترمذي" رقم (٢٣٩٦)، وقال: "حسن غريب من هذا الوجه". وأخرجه ابن ماجه أيضًا في "سننه" رقم (٤٠٣١).
(¬٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه "المرض والكفارات" رقم (٢٢٠)، وعزاه الهندي في "كنز العمال" رقم (٦٨١١) للطبراني، وذكره الديلمي في "الفردوس" رقم (٩٧٢). كلهم بلفظ: "إذا أحب اللَّه عبدًا صبّ عليه البلاء صبًّا". من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه.
وضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٧٨).
(¬٤) أي ترتعدين من البرد. انظر: "النهاية" (٢/ ٣٠٥).
(¬٥) "صحيح مسلم" رقم (٢٥٧٥)، وفيه التصريح بأن المرأة هي أم السائب.