كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وقال عقبة بن عامر الجهني: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس من عمل إلا وهو يختم عليه، فإذا مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا ربنا عبدك فلان قد حبسته عن العمل، فيقول الرب تعالى: اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ أو يموت" (¬١).
وقال أبو هريرة: "إذا مرض العبد المسلم نُودي صاحب اليمين أن أجري (¬٢) على عبدي صالح ما كان يعمل وهو صحيح، ويقال لصاحب الشمال: أقصر عن عبدي ما دام في وثاقي". فقال رجل عند أبي هريرة: يا ليتني لا أزال ضاجعًا. فقال أبو هريرة: كره العبد الخطايا.
ذكره ابن أبي الدنيا (¬٣).
وذكر أيضًا عن هلال بن يساف (¬٤) قال: كنا قعودًا عند عمار بن ياسر فذكروا الأوجاع، فقال أعرابي: ما اشتكيت قط، فقال عمار: "ما أنت منا، أو لست منا، إن المسلم يُبتلى ببلاء فتُحَط عنه ذنوبُه كما يحط الورق من الشجر، وإن الكافر أو الفاجر يُبتلي ببلية، فمثله مثل
---------------
= المستدرك (٤/ ٣٠٧) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(¬١) أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ١٤٦)، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (١٢). وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢١٩٣).
(¬٢) في (ن): "أجر".
(¬٣) رواه في كتاب "المرض والكفارات" رقم (١٤)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٤٨).
(¬٤) هلال بن يساف هنا يروي عن ربيع بن عميلة، وربيع هو القائل: كنا قعودًا. . . الخ. كما في مصادر التخريج.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text