كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وخرج بعض الصحابة زائرًا لرجل من إخوانه، فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه فقال: أتيتك زائرًا وأتيتك عائدًا ومبشرًا. قال: كيف جمعت هذا؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك فبلغني شكاتُك فصارت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا سبقت للعبد من اللَّه منزلة لم يبلغها -أو قال لم ينلها- بعمله، ابتلاه في جسده أو في ولده أو في ماله، ثم صبّره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللَّه عز وجل" (¬١).
وقال الحسن وذكر الوجع: "أما واللَّه ما هو بِشَرّ أيام المسلم أيامٌ قُورب له فيها من أجله (¬٢)، وذُكّر فيها ما نسي من معاده، وكُفّر بها خطاياه" (¬٣).
---------------
= وأبو سنان القسملي هو: عيسي بن سنان، ليّن الحديث، كما في "التقريب" ص: ٧٦٧، وجبلة بن أبي الأنصاري لم أجد له ترجمة.
إلا أن للحديث شواهد بمعناه سبقت قريبًا.
(¬١) أخرجه أبو داود في "سننه" رقم (٣٠٩٠). عن محمد بن خالد عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٢): "ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما".
لذا فقد ضعف إسناده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٦/ ١٩٠ - ١٩١). إلا أنه ذكر للحديث شواهد صحح بها الحديث. انظر: "سلسة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢٥٩٩).
(¬٢) في الأصل وغيره: "نورت له فيها مراحله". وهو تصحيف.
(¬٣) رواه عنه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٥٥, ١٤٥)، والإمام أحمد في "الزهد" رقم (١٥٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٩١).

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text