كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
المنهمر" (¬١).وكان بعض العارفين في جيبه رقعة يخرجها كل وقت فينظر فيها، وفيها: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: ٤٨] (¬٢).
وقال عمر بن الخطاب أيضًا: "لو كان الصبر والشكر بعيرين (¬٣) لم أبال أيهما ركبت" (¬٤).
وكان محمد بن شبرمة إذا نزل به بلاء قال: "سحابة ثم تنقشع" (¬٥).
وقال ابن عيينة في قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} [السجدة: ٢٤]: "لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤوسًا" (¬٦).
وقيل للأحنف بن قيس: ما الحلم؟ قال: "أن تصبر على ما تكره قليلًا" (¬٧).
وقال وهب: "مكتوب في التوراة (¬٨): قصر السفه النصب، وقصر
---------------
(¬١) تقدم في ص ١٣٠.
(¬٢) أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (٢٠).
(¬٣) في الأصل: "بعيران". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى ومن مصدر التخريج.
(¬٤) أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الصبر" رقم (٧).
(¬٥) انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٨.
(¬٦) انظر: "الرسالة القشيرية" ص ٢٥٩، و"تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٤٦).
والآية الواردة جاءت في الأصل وسائر النسخ هكذا {وَجَعَلْنَاهُمْ}، وقد بحثت في كتب القراءات فلم أجدها قراءة. واللَّه أعلم.
(¬٧) أخرجه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الحلم" رقم (٧٣).
(¬٨) في النسخ الثلاث الأخرى: "الحكمة". وهو كذلك في مصدر التخريج.