كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
لئن كان بدءُ (¬١) الصبرِ مُرًّا (¬٢) مذاقه ... لقد يُجتنى (¬٣) من غِبه الثمر الحلو (¬٤)قال: وأنشدني عمرو بن بُكير:
صبرتُ وكان الصبر خير مغبةٍ ... وهل جزَعٌ مُجْدٍ عليّ فأجزَع
ملكتُ دموعَ العين حتى رددتُها ... إلى ناظري فالعين في القلب تدمع (¬٥)
قال وأنشدني أحمد بن موسى الثقفي:
نُبِّئْتُ خولةَ أمسِ قد جزعتْ ... من أن تنوبَ نوائب الدهر
لا تجزعي يا خَوْلُ واصطبري ... إن الكرام بُنُوا على الصبر (¬٦)
قال وحدثني عبد اللَّه بن محمد بن إسماعيل التيمي: "أن رجلًا عزَّى رجلًا على ابنه فقال: إنما يستوجب على اللَّه وعده من (¬٧) صبر للَّه بحقه، فلا تجمع إلى ما أصبت به من المصيبة الفجيعة بالأجر، فإنها
---------------
(¬١) في (م) و (ن): "بذر".
(¬٢) في (ن): "مرٌّ".
(¬٣) في (ب): "يجنى".
(¬٤) كتاب "الصبر" رقم ١٦٩.
(¬٥) لم أقف عليهما في كتب ابن أبي الدنيا.
البيتان من قصيدة للخريمي في رثاء مولاه أبي الهيذام أوردها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/ ٣٣٧). وانظر ذيل الأمالي (١٢٠) ومعاهد التنصيص (٢٤٦).
(¬٦) لم أقف عليهما في كتب ابن أبي الدنيا.
والبيتان منسوبان لمنظور بن زَبّان، وخولة هي ابنته زوج الحسين بن على. انظر: "الأمالي" للزجاجي ص ٨، وفي النسخ "واصبري" ولا يستقيم معه الوزن.
(¬٧) في النسخ الثلاث الأخرى: "من".