كتاب عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

وفي "سنن أبي داود" عن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت: "كان فيما أخذ علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلًا ولا نشق جيبًا ولا ننتف (¬١) شعرًا" (¬٢).
وفي "مسند الإمام أحمد" عن أنس قال: أخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على النساء حين بايعهن أن لا يَنُحن، فقلن: يا رسول اللَّه إن نساء أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال: "لا إسعاد في الإسلام" (¬٣).
وقد تقدم قوله: "ما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (¬٤)، وقوله: "نَهيتُ عن صوتين أحمقين؛ صوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب، ورنة شيطان" (¬٥).
وفي "مسند أحمد" من حديث أبي موسى أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "الميت يُعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه، جُبذ (¬٦) الميت وقيل له: أنت عضدها؟! أنت
---------------
(¬١) في النسخ الثلاث الأخرى: "ننفش".
(¬٢) "سنن أبي داود" رقم (٣١٣١). وفيه: "وأن لا ننشر شعرا"، بدل: "ولا ننتف شعرا".
وصححه الألباني في "أحكام الجنائز" ص: (٣٠).
(¬٣) "المسند" (٣/ ١٩٧).
ورواه النسائي في "المجتبى" رقم (١٨٥٢). وصححه ابن حبان حيث أورده في "صحيحه" برقم (٣١٤٦).
(¬٤) تقدم ص ١٩١ (حاشية ٣).
(¬٥) تقدم ص ١٩٢ (حاشية ٤).
(¬٦) في الأصل: "جذ". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى. وجُبِذَ أي: جُذب. =

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text